أرسل سؤالك
ابحث في الخدمة التفاعلية  
 
خدمة الإجابة على الأسئلة الشرعية » منوّع » زكاة

(0) (0) حفظ بصيغة txt حفظ بصيغة Word حفظ بصيغة Pdf (23)
عدد المشاهدات:  239

28/07/1437 05:17:49 م

  زكاة
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته افيدوني افادكم الله :-

يريد ابي  إخرج الزكاة ماله لهذا العام وانا يوجد علي بعض الديون هل يجوز اخذ زكات والدي لسداد ديوني وهل ينطبق علي الغارمين 
مع العلم انا واخوتي الذين نقوموا بصرف على البيت الوالد ( اي  حالتنا وحده ) .
جزاكم الله عنا خير جزاء ووفقكم الله فيما يحب ويرضى
  والسلام عليكم

 
الشيخ الدكتور سليمان بن صالح الغيث

29/07/1437 01:19:34 م

ÊÇÑíÎ ÇáÊÓÌíá:  
 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ..



الأصل أنه لا يجوز صرف الزكاة للأصول ، وهم الأب والأم والأجداد والجدات . وكذا لا يجوز صرفها للفروع وهم : الأبناء والبنات وأولادهم ; وذلك لأن نفقتهم  واجبة , فيستغنوا بها عن أخذ الزكاة .    قال ابن قدامة : "ولا يعطى من الصدقة المفروضة للوالدين , وإن علوا , ولا للولد , وإن سفل قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين , في الحال التي يجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم , ولأن دفع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته , وتسقطها عنه , ويعود نفعها إليه , فكأنه دفعها إلى نفسه , فلم تجز.." انتهى من المغني (2/269) بتصرف .

وقيد المالكية والشافعية وابن تيمية - رحمه الله - من الحنابلة الإعطاء الممنوع بسهم الفقراء والمساكين , أما لو أعطى والده أو ولده من سهم العاملين أو المكاتبين أو الغارمين أو الغزاة فلا بأس . وقد رجح بعض أهل العلم من يرى جواز ما ذكرت من دفع زكاة الوالد لسداد دين ابنه ،  قال ابن باز - رحمه الله ـ  : " ويجوز أن تقضي دين ولدك من زكاتك بشرط أن لا يكون سبب هذا الدين تحصيل نفقة واجبة عليك ، فإن كان سببه تحصيل نفقة واجبة عليك ، فإنه لا يحل لك أن تقضي الدين من زكاتك ؛ لئلا يتخذ ذلك حيلة على منع الإنفاق على من تجب نفقتهم عليه لأجل أن يستدين ثم يقضي ديونهم من زكاته " انتهى من "مجموع الفتاوى" (14/311) .
وقال ابن عثيمين - رحمه الله - : "دفع الزكاة إلى أصله وفرعه أعني آباءه وأمهاته وإن علوا ، وأبناءه وبناته وإن نزلوا إن كان لإسقاط واجب عليه لم تجزئه ، كما لو دفعها ليسقط عنه النفقة الواجبة لهم عليه إذا استغنوا بالزكاة ، أما إن كان في غير إسقاط واجب عليه ، فإنها تجزئه ، كما لو قضى بها ديناً عن أبيه الحي ، أو كان له أولاد ابن وماله لا يحتمل الإنفاق عليهم وعلى زوجته وأولاده ، فإنه يعطي أولاد ابنه من زكاته حينئذ؛ لأن نفقتهم لا تجب عليه في هذه الحال ، وبذل الزكاة للأصول والفروع في الحال التي تجزئ أولى من بذلها لغيرهم ؛ لأن ذلك صدقة وصلة " انتهى من "مجموع الفتاوى" (18/415) . 


والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 


مختارات من كل الأقسام
المزيد ...
مختارات من قسم منوّع
المزيد ...