أرسل سؤالك
ابحث في الخدمة التفاعلية  
 
خدمة الإجابة على الأسئلة الشرعية » منوّع » نكاح اليد ( العاده السريه )

(0) (3) حفظ بصيغة txt حفظ بصيغة Word حفظ بصيغة Pdf (309)
عدد المشاهدات:  5750

06/12/1434 01:47:35 ص

  نكاح اليد ( العاده السريه )
 

ماحكم نكاح اليد شرعا بالدليل من القرآن والسنه

 
الشيخ الدكتور عادل بن محمد السبيعي

18/12/1434 10:42:44 م

ÊÇÑíÎ ÇáÊÓÌíá:  
 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد .. إن ممارسة العادة السرية حرام والدليل على تحريمها من الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة. أما الكتاب فقول الله تعالى:{وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ *إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ *}. فقد ذكر الله تعالى: أن من صفات عباده المؤمنين المفلحين الذين يرثون الفردوس، ويخلَّدون فيها أنهم قد حفظوا فروجهم من الحرام، فلا يقعون فيما نهاهم الله عنه من زنا ولواط، ولا يقربون سوى أزواجهم التي أحلها الله لهم، أو ما ملكت أيمانهم من الإماء، ومن فعل ما أحله الله له فلا لوم عليه ولا حرج، ولهذا قال: {فإنهم غير ملومين}، {فمن ابتغى وراء ذلك}أي: فمن طلب غير الأزواج والإماء {فأولئك هم العادون}أي:المعتدون، المجاوزون الحد المشروع إلى غير المشروع. وقد استدل الإمام الشافعي رحمه الله ومن وافقه على تحريم الاستمناء باليد بهذه الآية الكريمة: {والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} قال: فهذا الصنيعالاستمناءخارج عن هذين القسمينالزوجات،والإماء وقد قال الله تعالى: {فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}. فسمى الله من نكح مالا يحل له معتديا. وناكح يده معتد فيكون قد اقترف حراما. قال القرطبي: عامة العلماء على تحريمهأي:الاستمناء…وهيالعادة السرية معصية أحدثها الشيطان وأجراها بين الناس، وصاحب المروءة يعرض عنها لدناءتها. قال العلامة الشنقيطي: لا شك في أن هذه الآية وهي: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذالِكَ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْعَادُونَ} تدل بعمومها على منع الاستمناء باليد؛ لأن من تلذذ بيده حتى أنزل منيه بذلك فقد ابتغى وراء ما أحله اللهمن الزوجات، والإماء فهو من العادينالمعتدين بنص هذه الآية الكريمة…والذي يظهر لي أن استدلال مالك والشافعي وغيرهما من أهل العلم بهذه الآية الكريمة على منع الاستمناء باليد استدلال صحيح بكتاب الله يدل عليه ظاهر القرآن، ولم يرد شيء يعارضه من كتاب ولا سنة. وأما الدليل من السنة: فقد روى البخاري ومسلم بسنديهما عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لقد قال لنا رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، من اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فإنه أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لم يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فإنه له وِجَاءٌ". فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الشباب الذين لا يستطيعون الباءة إلى الصوم، والصوم فيه نوع من المشقة بلا شك، ولو كانت العادة السرية جائزة لأرشد النبي صلى الله عليه وسلم إليها؛ لأنها أهون على الشباب؛ ولأن فيها شيئاً من المتعة، وما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليعدل عن الأسهل إلى الأشق لو كان الأسهل جائزاً؛ لأنه كان من عادته صلى الله عليه وسلم أنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثماً فعدول النبي صلى الله عليه وسلم عن الأيسر في هذه المسألةالاستمناء يدل على أن الاستمناء ليس بجائز. فعلى مَنْ فعل العادة السرية أن يبادر بالتوبة الصادقة من هذا الذنب ويسأل الله المغفرة عما مضى. والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 


مختارات من كل الأقسام
المزيد ...
مختارات من قسم منوّع
المزيد ...