أرسل سؤالك
ابحث في الخدمة التفاعلية  
 
خدمة الإجابة على الأسئلة الشرعية » منوّع » ما حكم البكاء على الميت

(0) (0) حفظ بصيغة txt حفظ بصيغة Word حفظ بصيغة Pdf (282)
عدد المشاهدات:  1636

21/12/1434 03:08:36 م

  ما حكم البكاء على الميت
 

ما حكم البكاء على الميت

 
الشيخ الدكتور عادل بن محمد السبيعي

21/12/1434 08:55:42 م

ÊÇÑíÎ ÇáÊÓÌíá:  
 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ..
لا حرج في البكاء على الميت بدمع العين، وحزن القلب إذا كان على وجه الرحمة والرقة، وقد فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ووصفه بأنه رحمة، ففي الحديث المتفق عليه: أنه فاضت عيناه حينما رفع إليه ابن ابنته كأنه شَنٌّ، فقال له سعد: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: ((هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء)). وكذلك الحال عند موت ابنه إبراهيم. قال: ((تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون))؛ متفق عليه. فهذا جائز، ولا ينافي الصبر والرضا بالقضاء؛ لأن من طبيعة النفس البشرية أنها ترحم من مات لها وترق له، وتعطف عليه وتدمع عينها، والإسلام لم يأت بما يعارض الفطرة والخلقة، وإنما أتى بالنهي عن التصرفات الشاذة، التي تؤول إلى أمور محرمة، وتخالف الشرع. أما البكاء المنهي عنه والمحرم: فهو البكاء الذي فيه تسخُّط وجزع أو البكاء الذي يصاحبه نياحة على الميت بلطم الخدود وشق الجيوب ونشر الشعر وتعداد مآثر الميت ونحو ذلك من أعمال الجاهلية، وهي من الكبائر؛ لما في "الصحيحين" عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية))، وقال: ((إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا أو يرحم، وأشار إلى لسانه))؛ متفق عليه.قال النووي - رحمه الله -: "وأجمعوا كلهم - على اختلاف مذاهبهم - على أن المراد بالبكاء هنا: البكاء بصوت ونياحة، لا مجرد دمع العين".   والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 


مختارات من كل الأقسام
المزيد ...
مختارات من قسم منوّع
المزيد ...