أرسل سؤالك
ابحث في الخدمة التفاعلية  
 
خدمة الإجابة على الأسئلة الشرعية » منوّع » اعاني من الوسواس ؟

(0) (3) حفظ بصيغة txt حفظ بصيغة Word حفظ بصيغة Pdf (233)
عدد المشاهدات:  4899

20/06/1435 05:29:06 م

  اعاني من الوسواس ؟
 

سلام الله عليكم
أنا فتاة أعاني من الوسواس القهري منذ شهرين أو ثلاثة
مشكلتي أنه أتاني في أمور عديدة لكن أخطر و أصعب ما أتاني فيه هو أن نفسي تقنعني أنني و العياذ بالله أقوم بسب أغلى و أحب شيئي عندي الله و خير الخلق رسوله الكريم صلى الله عليه و سلم
فمثلا عندما أتكلم و  أمجد الله و أذكره ، نفسي الداخلية تقول لي أنني قلت كلام سب و العياذ بالله ، حتى أصبح غير متأكدة مما قلته و هنا تقع حيرتي و أقول لنفسي ماذا قلت ؟ ما هي الكلمات التي تلفظت بها ؟
و نفس الشيئ يحصل عندما أقرأ كلمات استهزاء أو سب في الإنترنيت نفسي الداخلية تقول أنني سببت سيد الخلق و البشرية مع أنني لم أتفوه بكلمة
حتى و أن أكتب إليكم الآن مشكلتي لكم و أشرحها ، يقول لي الوسواس أنني كتبت السب الذي أخاف ان أنطقه
المهم أنني صرت أعاني من أي حديث أقوله و من أي كلمة أسمعها أو أقرأها أو أراها ، مشكلتي أنني أحس بنوع من تأنيب الضمير و الإحساس يالذنب و الخطأ  صرت أخاف أن أتكلم و أن أسمع و أرى و أكتب  خوفا مني الوقوع في الذنب
كلما أنسى أتذكر مرة ثانية أحاول أن أقاوم وسواس يأتيني وسواس آخر ، هل يجب علي أن أقاوم و أنسى  حتى و لو بقي عندي احساس بالخطأ ؟  ماذا لو كان هذا بحد ذاته ذنبا أنسى الكلام  القبيح الذي قالته نفسي  كأنني راضية على قوله ؟  يا إلاهي  أغثني
أتساءل هل أنا مذنبة حقا ؟  أخاف أن أكون قد نطقت ما أخاف أن أنطقه
و ان لم أنطقه أخاف أن تسوء حالتي أكثر و أنطقه
ساعدني يا الله

أرجو منكم أن تدلني على الحل الذي أتخلص به من هذه الشكوك و الإحساس بالخطأ

 
الشيخ الدكتور سليمان بن صالح الغيث

26/06/1435 12:47:21 ص

ÊÇÑíÎ ÇáÊÓÌíá:  
 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ..

الوسوسة وحديث النفس شيء يهجم على القلب بغير اختيار الإنسان، ومن فضل الله تعالى ورحمته أن تجاوز عن ذلك ما لم يعمل به أو يتكلم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم. رواه البخاري ومسلم.  قال النووي رحمه الله : الخواطر وحديث النفس إذا لم يستقر ويستمر عليه صاحبه فمعفو عنه باتفاق العلماء؛ لأنه لا اختيار له في وقوعه ولا طريق له إلى الانفكاك عنه. وهذا هو المراد بما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل. قال العلماء: المراد به الخواطر التي لا تستقر. قالوا: وسواء كان ذلك الخاطر غيبة أو كفرا أو غيره، فمن خطر له الكفر مجرد خطران من غير تعمد لتحصيله ثم صرفه في الحال فليس بكافر ولا شيء عليه اهـ.
ونقل عنه السيوطي في حاشيته على سنن النسائي أنه قال: حديث النفس الذي يمكن رفعه لكن في دفعه مشقة لا إثم فيه؛ لهذا الحديث. وهذا عام في جميع حديث النفس اهـ.
وبهذا يتبين أن هذا الحديث يشمل وسوسة الشيطان وحديث النفس وجميع الخواطر الواردة على القلب، مهما كان فحشها وشناعتها، وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة. رواه أبو داود وأحمد، وصححه الألباني. وقد جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به؟ قال: وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم، قال: ذاك صريح الإيمان. رواه مسلم.
 قال النووي: معناه: استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان، فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه، ومن النطق به، فضلا عن اعتقاده، إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالا محققا وانتفت عنه الريبة والشكوك اهـ.
فننصح السائلة بأن تطرح هذه الأفكار عن نفساه ولا تسترسل معها، ولا تجعل للشيطان عليها سبيلا، فإن الوسوسة مرض شديد وداء عضال، والاسترسال معها يوقع المرء في الحيرة والشك المرضي، والضيق والحرج الشرعي.
وعليك أن تكثري من الدعاء واللجوء إلى الله تعالى ليصرف عنك ما تجدين ، وأكثري من ذكر الله واشغلي النفس بما ينفعها في أمر دينك ودنياك.

والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 


مختارات من كل الأقسام
المزيد ...
مختارات من قسم منوّع
المزيد ...