أرسل سؤالك
ابحث في الخدمة التفاعلية  
 
خدمة الإجابة على الأسئلة الشرعية » الأسرة والمجتمع » واجبات الآباء و الابناء

(0) (2) حفظ بصيغة txt حفظ بصيغة Word حفظ بصيغة Pdf (41)
عدد المشاهدات:  382

22/05/1437 08:17:02 ص

  واجبات الآباء و الابناء
 

السلام عليكم سيدي.أريد أن أسألكم في امر مهم جدا.أنا يتيمة الابوين و الاخت الكبرى و القائمة على شؤون اخوتي .سيدي تعرضنا إلى ابتلاءات كثيرة في حياتنا كان أولها و اطولها الضغط الكبير و المشاكل التي لا تنتهي ابدا و بدون سبب واضح في عائلتي فأبي رحمه الله كان يكره امي و كان يعاملها بسوء مع أنها امرأة نادر وجودها الآن لخلقها و تدينها و حرصها على القيام بشؤون عائلتها و حسن تدبيرها و حكمتها الكبيرة.منذ أن وعيت  على الدنيا و ابي يسب امي و يتشاجر معها و يحرمها من كل شيء.كان يخاصمها لشهور دون أن يصرف عليها أو يعطيها مالا تنفقه  على نفسها في المرض أو في أي أمر اخر. كان أبي رحمه الله فضا سيء الطبع و قاسيا جدا لا يصلي و كان يسب الله و الرسول بينما امي كانت انسانة مصلية ربتنا  احسن تربية.نشأت في صراع كبير كنت اهرب من واقعي المرير و انكب  على الدراسة بطريقة جنونية .كنت الأولى داءما في دراستي و تحصلت على أعلى المعدلات.عندما انتقلت إلى الجامعة لم يساعدني ابي في شيء و رغم ذلك واصلت دراستي حتى نجحت و أصبحت طبيبة.أثناء دراستي مرضت امي بالمرض الخبيث وهنا بدأت معاناتي.ابي أدار ظهره لي و لأمي و خاصمها المسكينة وانا لم أكن أملك المال مع اني اكتشفت المرض في بدايته و حاولت معالجتها بكل الطرق المتاحة لكنها توفيت رحمها الله وهي في حضني غاضبة على أبي الذي لم يكن يتكلم معها.سيدي قضيت أياما طويلة و انا احاول ان اكون قوية أمام امي كي لا تستسلم للمرض بينما كنت ابكي بشدة كل ليلة كي اتخلص من ضعفي و ثقل الضغط الذي أحس به.لم اترك امي وحدها ،وقفت بجانبها في كل لحظة صعبة و قمت بكل شؤون المنزل و بشؤون  اخوتي و بدراستهم حتى لا يضيع تعبها سدا.كنت أعمالها كالطفل الصغير الذي يحتاج إلى أمه خاصة في المراحل الأخيرة من حياتها.كل هذا وأبي يقف متفرجا و لم يساعدني في شيء.و في أحد المرأت و صلت امي إلى حالة يبكي الحجر لها و كان أبي ينظر إليها  و يأكل طعامه و يتفرج على التلفزة.هذا المنظر لم و لن أستطيع أن أنساه ابدا.كرهته من كل قلبي.توفيت امي و بدأت همومي.ضغط الدراسة ،مسؤولية المنزل ،تربية اخوتي الاربع و تدريسهم ثم مشاكل والدي التي لا تنتهي ابدا بدون سبب أو لسبب تافه.حاول أن يخطب مرات عدة لكنه لم ينجح و في كل مرة يفشل فيها كنت أنا و اخوتي ندفع ثمن ذلك من السب و الشتم والكلام البذيء وحتى الدعوات السيءة علينا حتى صرنا نخرج إلى حديقة المنزل وفي الشتاء و نبقى هناك حتى ينام فندخل  نحن.نجح ابي و خطب امرأة دون علمنا و كان سيقيم العرس  دون حضورنا و حدث شجار بالكلام بيننا و بينه ثم في الاخير اطفات  تلك النار و أقمت انا العرس وحدي في آخر لحظة لكي لا أشتت اخوتي.بقيت زوجة ابي التي كانت تصغره ب 24 سنة معنا شهرين ثم أرادت أن تستقل بيتا وحدها فخططت لذلك وتبعها ابي و تركنا وحدنا دون مصروف فأصيب أخي الصغير و اختي الصغيرة بانهيار و لولا رحمة الله لكانا  ضاعا  مني.عانيت كثيرا لآخرج اخوتي من هذه المحنة و بفضل الدعاء و التوكل على الله خرجت انا و اخوتي بأقل الأضرار. لم يكتفي ابي بهذا و لكنه رفع علينا دعوة ليخرجنا من المنزل الى الشارع ثم جلب معه سحرا عدة مرات و لكن الله تعالى كان يفضحه في كل مرة.فقدنا الثقة فيه و أصبحنا نخفي الطعام و نشرب من ماء الحنفية.أعاد ابي رفع الدعوات القضائية ضدنا ليخرج من المنزل و لكن القضاة كانو ينصفوننا فأين يذهب خمسة من الأولاد بدون عمل و في زمن رهيب كهذا الذي نعيشه  و حكموا لنا بالنفقة و لكن ابي رحمه الله لم يدفع منها فلسا.انقطع الحبل بيننا و بين أبينا و لم نعد نراه.تزوجت و لم يحضر زفافي مع أنه حضر الخطبة  و يوم حدد المهر دون أن يصرف فلسا علي.عرفنا معنى الفقر ،الجوع و الحاجة إلى أن أتممت دراستي و صار لي عمل و أصبحت اصرف على اخوتي.الحمد لله، تحسنت أحوالنا، ولم اتخلى عن اخوتي حتى بعد زواجي فكل المشاكل و الاحتياجات الكبيرة كنت دائما احلها. لن أستطيع ابدا ان أنسى أن رب العالمين كان دائما معي و ما طلبت منه شيئا  إلا و حققه لي لاني لم اتخل عن امي و لا عن اخوتي الأربع.صحيح اني كرهت ابي لأنه كان مثقفا جدا عندما فعل هذا بنا و يعي تماما ماذا كان يحدث وما نتائجه في زماننا هذا.لكني عندما انجبت صرت احن إليه و سأمحته و كنت دائما أدعو له بالهداية و أن يصلح الله أحواله و نذرت أن ابي مرض سأقوم بشؤونه حتى و إن لم يحب ذلك اخوتي لكني لم أقم بخطوة الذهاب إليه. مرض ابي مدة شهر ثم توفي لأنه لم يرد أن يعالج نفسه لأنه سام الحياة خاصة و أن زوجته كانت تعامله بسوء و لم نسمع  بذلك إلا بساعتين قبل دفنه في يوم جمعني الله فيه باخوتي الأربع في منزلنا صدفة.بكينا كلنا عندما سمعنا بالخبر و سامحناه و هرعنا لنرى وجهه قبل دفنه.وبعد أن انصرف الناس وقفت انا وأختي على قبره نقرأ القرآن و ندعو له بالتثبيت عند السؤال.سيدي ندمت كثيرا عن مقاطعتي لابي رغم أني تحملت مسؤولية تفوق وزني وقد حافظت انا و اخوتي على سمعته و شرفه و اسمه حتى صرنا مثلا لجيراننا. فرحت لأنه صار يصلي و صار لا يترك المسجد إلا للنوم.لربما هي دعواتي الكثيرة له بأن يعتقه  الله من النار.ما احزنني هو أنه توفي وحيدا في المستشفى دون أن تعلمنا  زوجته بذلك.لكني أظن أنها دعوة امي عليه وهي على فراش الموت  أن يبقى وحيدا و أن يموت وحيدا.انا الآن اذكره في كل وقت و أدعو له داءما كلما رفعت يداي للدعاء و اقرأ القرآن له و اتصدق عنه.سيدي هل أنا عاقة? الإحساس بالذنب يقتلني.

 
الشيخ الدكتور عادل بن محمد السبيعي

27/05/1437 09:25:10 ص

ÊÇÑíÎ ÇáÊÓÌíá:  
 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ..
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا 
لا لست بعاقة فقد بذلت جهدا عظيما ولعل الله يغفر لوادك ويرضي أمك عنه ويجمعكم في الجنة.
فلا تبتأسي وأكثري من الدعاء لوالديك بالمغفرة والجنة ولعل ما أصاب والدك كفارة وخاصة أنه تاب ورجع قبل موته،فلا يفت الشيطان قلبك فقد لحق والداك برب كريم رحيم غفور.
المطلوب هو الدعاء أما أنت فأنت بارة بلغك الله بر أبنائك.
والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 


مختارات من كل الأقسام
المزيد ...
مختارات من قسم الأسرة والمجتمع
المزيد ...