أرسل سؤالك
ابحث في الخدمة التفاعلية  
 
خدمة الإجابة على الأسئلة الشرعية » الأسرة والمجتمع » إذا ظلمني أبي هل يجوز لي عدم مسامحته

(0) (0) حفظ بصيغة txt حفظ بصيغة Word حفظ بصيغة Pdf (246)
عدد المشاهدات:  5679

20/07/1435 03:03:39 ص

  إذا ظلمني أبي هل يجوز لي عدم مسامحته
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشكركم جزيل الشكر على قرائتكم سؤالي ، قبل ان أبدا بطرح سؤالي يجب ان اشرح حالتي لكم :

انا فتاة في 20 من عمري كنت احلم بأن اكون مدرسة اطفال ناجحة, رغم الظروف القاسية التي كنت أعيشها, إلا اني كنت قنوعة وصابرة ومتقبلة لقدر الله.
أبي هو سبب تعاستي, لم يحبنا يوما انا وإخوتي ، كان كثير الضرب والإهانات لنا في كل حين , عندما كنت في 12 من عمري ضربني ضربا مبرحا , ولكي اهرب منه خرجت للشارع اركض كالمجنونة , لم انتبه لقدوم السيارة التي صدمتني ومرت من فوق رجلي .

في المستشفى اضطر الطبيب لقطع رجلي اليمنى لان الضرر كان اكبر من ان تعالج , وأعاني الأن من خلل في رجلي اليسرى تمنعني من المشي , بمعنى آخر أنا الآن مقعدة ، مرة على تلك الحادثة 8 سنوات, ابي تركنا وهرب خوفا من ان تلاحقة الشرطة بتهمة العنف, رغم انني لم ادلي بأي شهادة للشرطة.
الآن أبي عاد بعد كل تلك السنوات وهو يطلب مني أن أسامحه, لكني لا استطيع!!
بل إني لا استطيع ان انظر في وجهه. كلما تذكرت انه السبب فيما حدث لي يزداد كرهي له.
أنا لست معترضة على قدري كوني لا استطيع المشي, لكني لم افهم يوما لماذا كان يضربني, لماذا كان يضربنا جميعا.
لم اكلمه ولم أنظر إليه عندما عاد وطلب ان أسامحه. وهو الآن في المستشفى ويطلب مقابلتي ولكني لا أريد

أرجوكم أخبروني هل انا محقة في كرهي له؟ هل يجوز لي مقاطعته رغم انه السبب في شللي؟

 
الشيخ الدكتور سليمان بن صالح الغيث

20/07/1435 02:30:52 م

ÊÇÑíÎ ÇáÊÓÌíá:  
 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ..

حق الوالدين عظيم جدا ، وما حدث لم يكن بقصد من والدك ، وبعض الآباء هداه الله يغضب على أطفاله بسرعة ويثور ويتصرف تصرفات ثم يندم عليها أشد الندم ، وما ذكرت من الحادث محل نظر فليس والدك من دهسك بالسيارة قصدا أو لحقك واتفق مع صاحب السيارة لتدهسك ، بل غضب عليك ولحقك كأي أب يريد تأديب ابنه أو ابنته فقدر الله أن تخرجي بسرعة وتصدمك السيارة ، فلا تحملي والدك هذه الجريرة إذا قد يحصل ذلك الحادث حتى لو كنت تلعبين وذهبت بسرعة تجاه الشارع فاتق الله في نفسك وفي والدك ولا تطيعي من يضخم الأمر ويوسوس ويصور لك أن والدك هو سبب إعاقتك ، بل والدك مشفق محب لك ، وهو نادم على أنه خرج خلفك بسرعة ذلك اليوم أشد الندم ويلوم نفسه كثيرا ، مع أنه لا علاقة له بالخادث إطلاقا ، ولا يغني حذر من قدر ،  فلا تقسي عليه ، ولا يجوز لك مقاطعته بل استقبليه واطلبي منه الرضا والدعاء فهو يتألم بما حصل أشد من تألمك وسترين ذلك عند  استقبالك له فلا تجعلي للشيطان طريقا ليغير قلبك على أبيك فتيعيشي ويعيش والدك في حرقة بقية حياتكما ، واصبري واحتسبي الأجر من الله على ما اصابك . ولا تحملي أحدا ما حصل إنما هو قدر الله ، ومن أركان الإيمان الستة : ( الإيمان بقضاء الله خيره وشره ) ، ولتعلمي أن هناك من يولد أعمى أو مشلولا أو به عاهة منذ ولادته لم يتعرض لحادث ولم يلحقه أحد ليضربه فصدمته سيارة . فالصبر الصبر والاحتساب وفقك الله لبر والديك ولما يحب ويرضى .




والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 


مختارات من كل الأقسام
المزيد ...
مختارات من قسم الأسرة والمجتمع
المزيد ...