أرسل سؤالك
ابحث في الخدمة التفاعلية  
 
خدمة الإجابة على الأسئلة الشرعية » الأسرة والمجتمع » الوساوس التي تدعوا إلى الكفر

(0) (0) حفظ بصيغة txt حفظ بصيغة Word حفظ بصيغة Pdf (200)
عدد المشاهدات:  3151

03/11/1435 02:43:43 ص

  الوساوس التي تدعوا إلى الكفر
 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...
أعاني هذه الأيام من وسواس الكفر....و العياذ بالله أخشى الكفر كثيرا كثيرا..
تاتيني من إستيقاظي من النوم حتى الذهاب إلى النوم..أثناء الصلاة و غيرها،..حتى انا كنت اهوى الرسم فتوقفت عنه،كذلك مشاهدة التلفاز،..و مع انني اكثر ذكر الله سبحانه و تعالى،عز و جلّ،و لكن ا لوسواس لا يزال يلازمني،بقوله أبشع الكلمات لا يمكن لأي مومن ان تاتيه، و حتى إذا أحس بفمي يتحرك بنفسه عندما تاتيني الوساويس الكافرة،بغير إرادتي لأني في ذلك الحين أبحث عن طريقة لطرده،لكن غالب الأحيان ما يكتمل قول تلك الكلمات الشنيعة،فأصبح في حالة خوف شديد، خوفا من انني كفرت بالله و العياذ بالله،لأن فمي تحرك (لكنه لم ينطق شيئ و بغير إرادتي)،و قولي لنفسي انه بسبب خوفي الشديد انه تاتني تلك الأفكار،و منه احس بأنها غلطتي،إضافة إلى الأشياء البذيئة الكافرة التي في لحظة خوفي الشديد منها، تاتني و ابقى(صراحة)أضرب نفسي و أستعيذ بالله العزيز الرحيم من الشيطان الرجيم اللئيم فتبقى تدور علي،و ألوم نفسي كثيرا لعدم قدرتي على التصدي للوسواس،و من كثرة إستغفاري لله سبحانه و تعالى عز وجل جلاله،فتزل إستعاذتي بالله عز و جل.....لا  يسعني حتى القول...لكن و الله دون قصد،فإنها زلة...فأخاف أن لا يغفر الله عز و جل جلاله لي من اجل هذا.......و  مرات نادرة و قصيرة جدًا لا ياتيني الوسواس،فأخاف أنني كفرت لأنه لا ياتي،و اهول !!.....او استغرب أنه لا ياتي،و و الله انا اعوذ بالله ان ياتيني الوسواس،فياتيني لحظة استغرابي....واستعيذ بالله عز و جل،..وأيضا لدي صعوبة كبيرة في التحكم في نيتي،فانا اذكر الله سبحانه و تعالى فيقلبها الوسواس بكلمة شنيعة و العياذ بالله....فاخاف اجزع...ومنه اخاف انني ماذكرت به لم يكن كذلك في ذهني،و الله ما انوي تلك الكلمات الشنيعة بل استغفر الله عز و جل وأعوذ به سبحانه وتعالى من الشيطان الرجيم اللئيم الدنيء،و لكن اخاف ان لا يغفر لي الله و أجزع....و ايضا اخاف ان هذا الفكر الشنيع الكافر آت مني لأن لشدة خوفي منه ياتيني.....

فقد اتعبت والدي...و تعبت انا..ويلازمني الخوف و الوسواس اينما اذهب...فقد توقفت عن الرسم و الموسيقى ولم أصبح افعل اي شيء،و الدخول المدرسي قريب، و اخاف ان يؤثر في دراستي،خاصة هذا العام (شهاذة البكالوريا)..
فكم من مرة اقبع ابكي لخوفي من عدم غفران الله عز و جل جلاله سبحانه و تعالى لي.....
فما اطلب إلا مساعدة في سبيل الله سبحانه و تعال...و الله يعظم اجر المحسنين...

 
الشيخ الدكتور عادل بن محمد السبيعي

05/11/1435 05:17:16 م

ÊÇÑíÎ ÇáÊÓÌíá:  
 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ..
سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا؛ ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلُوهُ إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: "وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ ؟" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ". وفيه أيضاً عن عبد الله بن مسعود قال: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْوَسْوَسَةِ، قَالَ: "تِلْكَ مَحْضُ الإِيمَانِ" . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَالَ: هَذَا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ" . وعنه أيضاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا، مَنْ خَلَقَ كَذَا، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ" وعنه أيضاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللهَ ؟ فَإِذَا أَحَسَّ أَحَدُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ" وفي سنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ أَحَدَنَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ - يُعَرِّضُ بِالشَّيْءِ - لأَنْ يَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ؛ فَقَالَ: "اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ كَيْدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ"  ففي هذه الأحاديث وغيرها بيان أن هذه الأفكار التي قد تطرأ على الإنسان في الأمور الغيبية، أنها وسوسة من الشيطان ليوقعه في الشك والحيرة والعياذ بالله. ثم إن الإنسان إذا وقع في مثل ذلك فعليه أمور، كما أرشدنا إليها النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك: 1 - الاستعاذة بالله. 2 - الانتهاء عن ذلك، والانتهاء معناه قطع هذه الوسوسة. 3 - أن يقول: آمَنْتُ بالله، وفي رواية: آمَنْتُ بالله ورُسُلِه. فإذا خطرت لك وسوسة في ذات الله، أو في قدم العالم، أو في عدم نهايته، أو في أمور البعث، واستحالة ذلك، أو في بيان الثواب والعقاب أو ما أشبه ذلك.. فعليك أن تؤمن إيمانًا مجملاً، فالنصوص تقول: آمنت بالله، وبما جاء عن الله، وعلى مراد الله.. آمنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله، وعلى مراد رسول الله، وما علمت منه أقول به، وماجهلت أتوقف فيه وأكل علمه إلى الله. ولا شك أن هذه الوساوس متى تمادى فيها العبد جرّت إلى الحيرة، أو إلى الشك، وهذا مقصد الشيطان. أما الذي يتمادى مع هذه الوسوسة فإنه يقع في الشك، ثم في الحيرة، ثم يتخلى في النهاية عن أمور العبادة، أما إذا قطعها منذ المرة الأولى، فإنها تنقطع إن شاء الله، مع كثرة الاستعاذة من الشيطان، وكثرة دَحْرِ الشيطان؛ لأن هذا من كيده ليوسوس به الإنسان حتى يشككه في إيمانه ودينه. فالله رحيم بعباده فلا تهلك نفسك وعليك بالعلاج السني النبوي الذي ذكرته لك في الحديث النبوي السابق . وأنصحك بالاشتغال بالهوايات النافعة ومجالسة الصالحين والعلماء الربانين وقراءة القران الكريم .

والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 


مختارات من كل الأقسام
المزيد ...
مختارات من قسم الأسرة والمجتمع
المزيد ...