أرسل سؤالك
ابحث في الخدمة التفاعلية  
 
خدمة الإجابة على الأسئلة الشرعية » القرآن وعلومه » معنى الاية

(0) (3) حفظ بصيغة txt حفظ بصيغة Word حفظ بصيغة Pdf (368)
عدد المشاهدات:  1148

06/04/1435 05:29:33 م

  معنى الاية
 

بسم الله الرحمن الرحيم                  ​ السلامعليكم ورحمة الله وبركاته مامعنى​ الاية(ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا)     2.سؤالي الاخر شخص مبتل بابتلاء ولكنه كثير الشكوى مع انه سمع ان الذي يشتكي كثيرا لاياخذ الاجر وان الله اذا ابتلى مؤمنا ثم انزل بلاؤه بالناس فان الله لايفرج كربته حتى اهله تعبوا منه ولم يعودوا يصبروا عليه ذ واذا لم يشتكي يتعب كثيرا لكي يساعدوه فماذا يفعل  ؟وهو يتمنى ان يريح اهله ولا يتعبهم وخصوصا والدته.فبماذا تنصحونه؟ وما هي الاشياء التي يفعلها لكي يرفع عنه البلاء ؟ وهل يعتبر عدم الوفاء بالنذر من اسباب عدم رفع البلاء؟








 

 
الشيخ الدكتور عادل بن محمد السبيعي

09/04/1435 04:52:10 م

ÊÇÑíÎ ÇáÊÓÌíá:  
 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ..
من ابتلي ببلاء يأختاه فعليه بالصبر وانزال حاجته وكشف كربته بالله القائل [ أمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ] يقول ابن كثيرفي تفسيره لهذه الاية :-
ينبه تعالى أنه هو المدعو عند الشدائد، المرجو عند النوازل، كما قال تعالى: { وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه} ، وقال تعالى: { ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون} ، وهكذا قال ههنا: { أم من يجيب المضطر إذا دعاه} أي من هو الذي لا يلجأ المضطر إلا إليه، والذي لا يكشف ضر المضرورين سواه؟ قال الإمام أحمد عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من بلهجيم ""قوله عن رجل من بلهجيم ورد اسم الرجل في رواية أخرى ذكرها الإمام أحمد وهو جابر بن سليم الهجيمي""قال: قلت يا رسول اللّه إلام تدعو؟ قال: (أدعو إلى اللّه وحده، الذي إن مسك ضر فدعوته كشف عنك، والذي إن أضللت بأرض قفر فدعوته رد عليك، والذي إن أصابتك سنة فدعوته أنبت لك) قال: قلت أوصني، قال: (لا تسبن أحداً ولا تزهدن في المعروف، ولو أن تلقى أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقي، واتزر إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإن إسبال الإزار من المخيلة وإن اللّه لا يحب المخيلة)، وفي رواية أخرى لأحمد عن جابر بن سليم الهجيمي قال: أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو محتب بشملة وقد وقع هدبها على قدميه، فقلت: أيكم محمد رسول اللّه؟ فأومأ بيده إلى نفسه، فقلت: يا رسول اللّه أنا من أهل البادية وفيَّ حفاؤهم فأوصني، قال: (لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقي، وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلم فيه فإنه يكون لك أجره وعليه وزره، وإياك وإسبال الإزار فإن إسبال الإزار من المخيلة وإن اللّه لا يحب المخيلة، ولا تسبن أحداً) قال: فما سببت بعده أحداً ولا شاة ولا بعيراً. وقال وهب بن منبه: قرأت في الكتاب الأول: إن اللّه تعالى يقول: بعزتي إنه من اعتصم بي فإن كادته السماوات بمن فيهن، والأرض بمن فيها، فإني أجعل له من بين ذلك مخرجاً، ومن لم يعتصم بي، فإني أخسف به من تحت قدميه الأرض، فأجعله في الهواء فأكله إلى نفسه. ولهذا قال تعالى: { أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع اللّه} أي يقدر على ذلك، أو أإله مع اللّه بعد هذا! وقد علم أن اللّه هو المتفرد بفعل ذلك وحده لا شريك له؟ { قليلا ما تذكرون} أي ما أقل تذكرهم فيما يرشدهم إلى الحق ويهديهم إلى الصراط المستقيم اهـ
فعليك أختي بالجوء إلى الله سبحانه والتوكل عليه , ولا بأس بالاستعانة بغيرك من أهلك فيما لا يقوين على عمله بنفسك , وما قويت على فعله بنفسك فتولي ذلك دون طلب شيء فإن هذا أفضل عند الله وأسعد لنفسك . وتوكلي على الله واطلبي منه العون والتسديد والله لا يرد من سأله إذا كان من أهل التوحيد .
وأما بخصوص النذر فإنه لا خير فيه وإذا كنت نذرت فعليك الوفاء وترك الوفاء مع القدرة معصية لها شؤمها على الناذر المتقاعس أما مع عدم القدرة ففيه الكفارة [ كفارة يمين ] والتوبة وعدم النذر مرة أخرى لكراهية النذر على القول الراجح . والفاء به سبب موجب لرضى الله ورفع البلاء .
أما تفسير الآية الأولى فهي نزلت في في قوم مضوا قتلوا أهل الإيمان 
أي أحرقوهم  قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك  وتنزيلها على واقع معين وقوم معينين بلا حجة خطأ من فعل أهل الجهل فكوني حذرة من اتهام الناس بشيء الله سيحاسبهم عليه . ( ثم لم يتوبوا ) أي لم يقلعوا عما فعلوا ويندموا على ما أسلفوا ( فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ) وذلك أن الجزاء من جنس العمل قال الحسن البصري انظروا إلى هذا الكرم والجود قتلوا أولياءه وهو يدعوهم إلى التوبة والمغفرة .


والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 


مختارات من كل الأقسام
المزيد ...
مختارات من قسم القرآن وعلومه
المزيد ...