أرسل سؤالك
ابحث في الخدمة التفاعلية  
 
خدمة الإجابة على الأسئلة الشرعية » العقيدة » الجنة و النار

(0) (0) حفظ بصيغة txt حفظ بصيغة Word حفظ بصيغة Pdf (101)
عدد المشاهدات:  420

19/09/1436 03:54:04 ص

  الجنة و النار
 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته بما أن الله عز وجل عالم بكل شيئ و يعرف طبعا من الذي سيموت مؤمنا و يدخل الجنة و من سيموت كافرا أومنافقا و يدخل النار و كذلك عرفت أن الله مثلما يكتب لكل مخلوق مذا سيحصل معه في الدنيا..كتب له كذلك مصيره في الآخرة و أنا شخصيا مرادي كسب رضا الله تبارك و تعالى و أحاولي جاهدة بالرغم من الكسل أحيانا لذلك أريد أن أعرف إذا كان كتب لي مصير سيئ في الآخرة كيف سأغيره؟؟؟ الإنسان الذي يتمنى الجنة و كتب الله له النار كيف له أن يدخل الجنة؟؟ آخاف من أن الله لا يريدني في رحمته وأيضا أخاف أن الله يكره طاعتي له
و سؤالي هنا هل من الممكن أن الله يغير مصير العبد حسب مجهوده؟ 
و في أي حالة يكره الله طاعة عبده؟ 
أرجو منكم تفسير لهاذين السؤالين و جزاكم الله خيرا

 
الشيخ الدكتور سليمان بن صالح الغيث

28/09/1436 04:48:34 ص

ÊÇÑíÎ ÇáÊÓÌíá:  
 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ..


ما تذكرينه هو شبهة القدرية الجبرية ، وقد ظل بهذه الشبهة أناس ، والواجب على المسلم الإمساك عن التعمق في مسائل القدر فهو سر الله في خلقه ، وقد خلق الله الحياة الدنيا لحكمة ذكرها في كتابه حيث قال: (الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور) [الملك:2]. فهذه الحياة هي دار ابتلاء حيث يبتلي الله عباده بإرسال الرسل وإنزال الكتب ، فمن صدق بالرسل وعمل بما في الكتب كان من أهل الجنة ومن أهل السعادة ومن كذب كان من أهل الشقاء وأهل النار. وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عما يعمله الناس أهو أمر قد قضي وفرغ منه أم أمر مستأنف ، فقال بل أمر قد قضي وفرغ منه ، فقالوا : ففيم العمل يا رسول الله ؟ فقال: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له ". وقد قال الله تعالى: (إنَّ سعيكم لشتّى، فأمّا من أعطى واتّقى وصدَّق بالحُسنى فسنيسّره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذّب بالحسنى فسنيسّره للعُسرى) [الليل: 4-10]. فعلى كل أحد أن يعمل ويبحث عن مواطن الهداية ويدعو الله أن يرزقه الثبات على الدين، وأن يعلم أن الله تعالى قد خلق الخلق وهو يعلم أرزاقهم وآجالهم وماهم عاملون، ونحن نرى أكثر الناس يستشكلون أمر السعادة والشقاوة، ولايستشكلون أمر الرزق ونحوه، وهي من باب واحد من جهة خفائها عن الخلق وأن علم الله قد سبق فيها. والواجب أن نثق بحكمة الله وعدله، وأنه لايعذب أحد بغير ذنب استحقه وأنه يعفو عن كثير. وقاعدة ذلك التسليم لأمر الله ، مابلغته عقولنا وما قصرت عن فهمه، وأن العجز والقصوروالخلل فينا لافي حكمة الله تعالى، بل هو سبحانه : (لا يُسأل عمّا يفعل وهم يُسئَلون) .

والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 


مختارات من كل الأقسام
المزيد ...
مختارات من قسم العقيدة
المزيد ...