أرسل سؤالك
ابحث في الخدمة التفاعلية  
 
خدمة الإجابة على الأسئلة الشرعية » العقيدة » تفسير لايه من الكتب السماويه والقران الكريم

(0) (0) حفظ بصيغة txt حفظ بصيغة Word حفظ بصيغة Pdf (101)
عدد المشاهدات:  420

19/09/1436 03:20:54 م

  تفسير لايه من الكتب السماويه والقران الكريم
 

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

سمعت في برنامج للداعيه ((مصطفى حسنى)) انه الله سبحانه وتعالى قال في احد الكتب السامويه لسيدنا داوود في اغلب ظنى لانى لا اتذكر مائه بالمائة :- كان معنى هذه الايه ان لو يعلم العصاه واللذين ابتعدوا عنى مدى الاشتياق لهم 

ويقول الله تعالى في القرآن الكريم :- غضب الله عليهم 


فكيف يغضب الله على قوم ويشتاق اليهم ويحبهم ؟ وهل هذا تناقض ؟

ارجوا منكم الرد بأسرع وقت 

 
الشيخ الدكتور سليمان بن صالح الغيث

25/09/1436 05:29:27 ص

ÊÇÑíÎ ÇáÊÓÌíá:  
 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ..

لا أعلم شيئا مما تذكر في الكتب السابقة ، ولكن الوارد في شرعنا مما فيه جواب لسؤالك ما يلي :
ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة , فانفلتت منه , وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فأضطجع في ظلها – قد أيس من راحلته – فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وان ربك – أخطأ من شدة الفرح –"

سبحان الله ... وما أجمل تلك الحكاية التي ساقها ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين حيث قال : " وهذا موضع الحكاية المشهورة عن بعض العارفين أنه رأى في بعض السكك باب قد فتح وخرج منه صبي يستغيث ويبكي , وأمه خلفه تطرده حتى خرج , فأغلقت الباب في وجهه ودخلت فذهب الصبي غير بعيد ثم وقف متفكرا , فلم يجد له مأوى غير البيت الذي أخرج منه , ولا من يؤويه غير والدته , فرجع مكسور القلب حزينا . فوجد الباب مرتجا فتوسده ووضع خده على عتبة الباب ونام , وخرجت أمه , فلما رأته على تلك الحال لم تملك أن رمت نفسها عليه , والتزمته تقبله وتبكي وتقول : يا ولدي , أين تذهب عني ؟ ومن يؤويك سواي ؟ ألم اقل لك لا تخالفني , ولا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة بك والشفقة عليك . وارادتي الخير لك ؟ ثم أخذته ودخلت .

فتأمل قول الأم : لا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة والشفقة .
وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم " الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها " وأين تقع رحمة الوالدة من رحمة الله التي وسعت كل شيء ؟
فإذا أغضبه العبد بمعصيته فقد أستدعى منه صرف تلك الرحمة عنه , فإذا تاب إليه فقد أستدعى منه ما هو أهله وأولى به .

فهذه تطلعك على سر فرح الله بتوبة عبده أعظم من فرح الواجد لراحلته في الأرض المهلكة بعد اليأس منها .

وكذا غضبه على من عصاه ولم يتب ويرجع إليه جل وعلا .



والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 


مختارات من كل الأقسام
المزيد ...
مختارات من قسم العقيدة
المزيد ...