أرسل سؤالك
ابحث في الخدمة التفاعلية  
 
خدمة الإجابة على الأسئلة الشرعية » العقيدة » عدم تقبل قضاء الله

(0) (2) حفظ بصيغة txt حفظ بصيغة Word حفظ بصيغة Pdf (403)
عدد المشاهدات:  1966

28/11/1434 01:15:38 ص

  عدم تقبل قضاء الله
 

انا فتاة 39 سنة غير متزوجة رغم انه لاينقصني شيئ لكن عانس  فسؤالي هو لماذا الله  كتب علي العنوسة والاخريات كتب لهن زواج  فانا غير راضية من هذا القضاء الذي جعل المجتمع ينظر الي بنظرة الشفقة والاحتقار لهذا السبب اصبحت تاركة  للصلاة كانني كفرت بسبب هذا القضاء 

 
الشيخ الدكتور صالح بن عبدالعزيز الغليقة

01/12/1434 04:04:30 م

ÊÇÑíÎ ÇáÊÓÌíá:  
 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ..
 لا يجوز لمسلم أن يتسخط أقدار الله تعالى، أو أن يعترض على حكمه، بل الواجب الرضا بقضاء الله تعالى، والصبر على أقداره المؤلمة ، والمؤمن يعلم أنه تعالى حكيم يضع الأشياء في مواضعها ويوقعها في مواقعها، وأنه تعالى لا يقضي قضاء إلا كانت له فيه الحكمة البالغة التي تعجز عقول البشر القاصرة عن إدراكها، والمؤمن الحق مهما أصابه من مصاب، فإنه يصبر ويعلم أنه عبد لله تعالى، لا خروج له عن تدبيره وتصريفه، ويعلم أن في صبره الخير الكثير، بل ربما كان هذا البلاء منحة من الله تعالى له لما يترتب عليه من حسن الأثر وعظيم الثواب، كما قال صلى الله عليه وسلم: عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وقال الله عز وجل: مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ. قال علقمة: هو العبد تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم.
فالحذر الحذر  من اتهام الله تعالى في أقضيته، ومن وقع في شيء من هذا فعليه التوبة إلى الله من هذا الذنب العظيم . والأمر أمر الله والخلق خلقة ، وكل ما يايقع من مصيبة في الأرض وفي أنفسنا مقدر مكتوب ؛ لكي لا يأسى الإنسان على ما أصابه ، ولا يغتر بما آتاه الله . قال تعالى : ( مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ . لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) . 
ولو فتش المسلم عن سبب المصيبة التي أصيب بها لوجد أنها  بسبب ذنب ارتكبه ولو من زمن بعيد ، (  وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ) فإذا صبر على المصيبة كفر الله بها عنه ذنبه ورفع درجاته .  


والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 


مختارات من كل الأقسام
المزيد ...
مختارات من قسم العقيدة
المزيد ...