أرسل سؤالك
ابحث في الخدمة التفاعلية  
 
خدمة الإجابة على الأسئلة الشرعية » الفقه » ما حكم القرض بالفائدة الربوية لشراء بيت

(0) (0) حفظ بصيغة txt حفظ بصيغة Word حفظ بصيغة Pdf (189)
عدد المشاهدات:  649

04/07/1435 09:47:40 م

  ما حكم القرض بالفائدة الربوية لشراء بيت
 

السلام عليكم

انا وزوجتي وطفلين نعيش في السويد منذ ما يزيد عن ١٣ سنة وننوي  شراء منزل لنا هنا في السويد
وكما تعلمون الطريقة الوحيدة هي قرض من احدى البنوك مع فائدة ربوية مع العلم اننا كنا قد امتنعنا عن اخذ اي قرض منذ سنين بسب التحريم ولكن بسب السكن الحالي تعرضنا الى ضرر مادي كبير جدا. 

باختصار: نحن نسكن في بيت ندفع ايجار شهري يزيد عن ١٠٠٠ دولار بالاضافه الى دفع مبالغ كبيره جدا للضريبه والسبب هو اننا كلما عملنا اكثر كلما زادت نسبة الضريبه المدفوعه للدوله. وعلاوة على ذلك اننا لسنا مشمولين باي اعفاء ضريبي لاننا لم نقترض من اي جهه هذا مازاد العبىء علينا من حيث الخساره الماديه. اي ان خسارتنا هي: ١-ايجار شهري  ٢- ضريبه عاليه مقارنة بالمقترضين ٣- عدم الشمول باي اعفاء ضريبي ٤- عدم امكانية تملك بيت.

مع العلم انني متمكن من دفع الايجار الشهري ولكن الضرر المادي كبير. 
ماهو رايكم الشرعي في هذا الامر ودليلكم
ندعو لكم بالصحة وحسن الخاتمة
اخوكم
ابو يوسف

 
الشيخ الدكتور عادل بن محمد السبيعي

14/07/1435 06:37:32 م

ÊÇÑíÎ ÇáÊÓÌíá:  
 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ..
الربا كما هو معلوم كبيرة من كبائر الذنوب التي جاء تحريمها مغلظا في كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بجميع أشكاله وأنواعه ومسمياته، قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } { وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ } { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } وقال تعالى : { وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ } وقال تعالى : { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }
{ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ } وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } ( { فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ }
فما أعظم جريمة من حارب الله ورسوله نسأل الله العافية من ذلك. وقال عليه الصلاة والسلام: « اجتنبوا السبع الموبقات قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال : الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات »  ، متفق على صحته . وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال : « لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء »  ،فهذه بعض الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم التي تبين تحريم الربا وخطره على الفرد والأمة، وأن من تعامل به وتعاطاه، فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب، وقد أصبح محاربا لله ولرسوله وقال الموفق ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه المغني :( أجمعت الأمة على أن الربا محرم ) وقال ابن المنذر في كتاب (الإجماع):( أجمعوا على أن السلف إذا شرط على المقترض زيادة أو هدية فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا سواء كانت الزيادة في القدر أو الصفة ) ومن المعلوم أن الاشتراك في البنوك الربوية، أو الإيداع فيها أو الاقتراض منها بفوائد، كل ذلك من المعاملات الربوية التي نهى الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم عنها فيجب الابتعاد عنها.وما ذكرته من حاجتك لشراء مسكن ليس مبررا لك لفعل هذا الأمر العظيم ولو رجعت لبلاد المسلمين لكان خيرا لك بل هو المتعين على كثير من المسلمين الذين يعيشون في بلاد الكفر .
والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 


مختارات من كل الأقسام
المزيد ...
مختارات من قسم الفقه
المزيد ...