أرسل سؤالك
ابحث في الخدمة التفاعلية  
 
خدمة الإجابة على الأسئلة الشرعية » الفقه » حكم قراءة الحائض للقران

(0) (0) حفظ بصيغة txt حفظ بصيغة Word حفظ بصيغة Pdf (74)
عدد المشاهدات:  394

20/12/1436 08:43:31 م

  حكم قراءة الحائض للقران
 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...اريد الاستفسار في قضية قراءة الحائض للقران .....هل يجوز لها ان تقرا القران انطلاقا مما تحفظه في صدرها  علما انه توجد ايات متنوعة تقال في الاذكار اليومية يعني انها ستمتنع عنها ....هل يجوز لها ان تقرا القران من المصحف الشريف و دون وضوء ان كانت دارسة او مدرسة في المسجد في صفوف القران.....هل تجوز قراءتها للقران من المصحف الالكتروني او الاستماع للقران من قارئ ءاخر عبر الهاتف ....هل يجوز ان تقرا الحائض تفسير القران  من كتاب حقيقي او اليكتروني ...هل تجوز للحائض ان تقرا ايات الرقية الشرعية على نفسها... اعتذر منكم على كثرة الاسئلة انما طرحتها لتعدد الشبهات في هذا الموضوع و في مواضيع المراة عموما ....ارجو منكم ان تفيدونا من فيض معرفتكم و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته 

 
الشيخ الدكتور سليمان بن صالح الغيث

20/12/1436 09:30:22 م

ÊÇÑíÎ ÇáÊÓÌíá:  
 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد ..

قراءة الحائض للقرآن محل خلاف بين أهل العلم ، ويرى جمع منهم أنه لا بأس ولا حرج أن تقرأ المرأة وهي حائض أو نفساء ما تيسر من القرآن عن ظهر قلب؛ لأن حالة الحائض والنفساء غير حالة الجنب، فمدتهما تطول وربما شق عليهما ذلك وربما نسيتا الكثير من حفظهما للقرآن الكريم، أما الجنب فمدته يسيرة متى فرغ من حاجته اغتسل وقرأ، فلا يسوغ قياس الحائض والنفساء عليه، والصواب من قولي العلماء أنه لا حرج على الحائض والنفساء أن تقرأ ما تحفظان من القرآن، ولا حرج أن تقرأآ الحائض والنفساء آية الكرسي عند النوم، ولا حرج أن تقرأ ما تيسر من القرآن في جميع الأوقات عن ظهر قلب ، أو بالجوال أو المحمول ، أو في كتب التفسير ، ونحو ذلك .
قال ابن باز رحمه الله :
هذا هو الصواب، وهذا هو الأصل، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة لما حاضت في حجة الوداع قال لها: ((افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري)) ولم ينهها عن قراءة القرآن.
ومعلوم أن المحرم يقرأ القرآن. فيدل ذلك على أنه لا حرج عليها في قراءته؛ لأنه صلى الله عليه وسلم إنما منعها من الطواف؛ لأن الطواف كالصلاة وهي لا تصلي وسكت عن القراءة، فدل ذلك على أنها غير ممنوعة من القراءة ولو كانت القراءة ممنوعة لبينها لعائشة ولغيرها من النساء في حجة الوداع وفي غير حجة الوداع.
ومعلوم أن كل بيت في الغالب لا يخلو من الحائض والنفساء، فلو كانت لا تقرأ القرآن لبينه صلى الله عليه وسلم للناس بيانا عاما واضحا حتى لا يخفى على أحد .

لكن لا يسوغ للحائض مس المصحف مباشرة بغير حائل ، وتصفح أوراقه وتقليبها بيدها ؛ لأنه لا يمسه إلا المطهرون .
قال العلامة ابن باز رحمه الله: لا حرج على الحائض والنفساء في قراءة كتب التفاسير ولا في قراءة القرآن من دون مس المصحف في أصح قولي العلماء. انتهى.


والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 


مختارات من كل الأقسام
المزيد ...
مختارات من قسم الفقه
المزيد ...